الشيخ الصدوق
333
من لا يحضره الفقيه
4187 - وسأل محمد بن مسلم ( 1 ) أبا جعفر عليه السلام " عن رجل ذبح فسبح أو كبر أو هلل أو حمد الله عز وجل قال : هذا كله من أسماء الله تعالى ، لا بأس به " ( 2 ) . 4188 - وفي رواية حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن الرجل يذبح فينسى أن يسمي أتؤكل ذبيحته ؟ قال : نعم إذا كان لا يتهم ( 3 ) ويحسن الذبح قبل ذلك ، ولا ينخع ، ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة " ( 4 ) . 4189 - وروى محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من لم يسم إذا ذبح فلا تأكله " ( 5 ) . 4190 - وروى حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة المرأة ، فقال : إن كن نساء ليس معهن رجل فلتذبح أعلمهن ولتذكر اسم الله عليه ، وسألته عن ذبيحة الصبي فقال : إذا تحرك وكان خمسة أشبار ، وأطاق الشفرة " ( 6 ) .
--> ( 1 ) رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام . ( 2 ) يدل على الاكتفاء بمطلق التسمية وقال في المسالك : المراد بالتسمية أن يذكر الله تعالى عند الذبح والنحر كما يقتضيه الآية كقوله : بسم الله ، أو الحمد لله ، أو يهلله ، أو بكبره ، أو يسبحه ، أو يستغفر لصدق الذكر بذلك كله ، ولو اقتصر على لفظة " الله " ففي الاجتزاء قولان - إلى أن قال - وكذا الخلاف لو قال : اللهم اغفر لي ، والأقوى الاجزاء هنا ، ولو قال : اللهم صل على محمد وآل محمد " فالأقوى الجواز . . ( 3 ) بأن كان مخالفا واتهم بتركه عمدا لكونه لا يعتقد الوجوب ، فيدل على أنه لو ترك المخالف التسمية لم تحل ذبيحته كما هو المشهور . ( المرآة ) ( 4 ) النهى عن قطع النخاع قبل البرد محمول على الكراهة الشديدة ، حيث أن يقطع النخاع يحصل الموت وربما يستند الموت به دون فرى الأوداج ، فلذا لو ذبحه من القفا حرم قطعا لسبق قطع النخاع واستناد الموت إليه فان الظاهر من أدلة الذبح أن يكون المؤثر الوحيد في ازهاق الروح هو قطع الأوداج الأربعة ، وذهب بعض العلماء إلى حرمة الذبيحة إذا قطع النخاع مع فرى الأوداج دفعة ، وسيأتي ما يدل على خلافه ظاهرا . ( 5 ) أي من لم يسم معتمدا ، وتقدم حكم الناسي . ( 6 ) قوله " إذا تحرك " أي صار حركا ، والحرك - ككتف - : الغلام الخفيف الذكي ( الوافي ) والشفرة : السكين العظيمة والعريضة .